دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
195
عقيدة الشيعة
الباب السابع عشر الامام محمّد التقي الذي رعاه الخليفة المأمون لم يكن السلام سائدا على أطناب المملكة الاسلامية عندما عاد المأمون إلى بغداد . فان نصر بن شبث كان مستقلا ببلاد الشام ، وكانت مصر ثائرة ، وبابك الخرمى ينشر الفزع في آذربيجان ، هذا ولم تخل مناطق خليج البصرة من العيث والفساد على يد الزط ، وهم من قبائل الجاط بالهند ، والذين يقال إنهم أصل النور « 1 » أضف إلى ذلك وثوب الحرررية في خراسان عندما كان المأمون في طريقه إلى بغداد . وكان دخوله بغداد دخول الفاتح لا دخول المتوسل . ولكنه أظهر كرما في العفو عمن قاومه أو غدر به ، وميلا إلى أن يرضى جهده مختلف الطوائف والفرق في المملكة ، وعفا عن الفضل بن الربيع الوزير الأسبق لأخيه القتيل الأمين وتركه وشأنه . وكان الذين يشاركون الخليفة في مشايعته آل على قد شهدوه وهو يدخل بغداد « ولباسه ولباس قواده وجنده والناس كلهم الخضرة » « 2 » . ولكنه لم يلبث ان أعاد لبس السواد ، شعار بنى العباس ، قبل أن ينقضى على ذلك شهر . وخلع على قواده وأعيان البلاد ورؤساء الدولة الخلع السوداء . وبذلك أظهر أنه عندما كان في خراسان قد أخطأ
--> ( 1 ) عصر المأمون للرفاعى ( ج 1 ص 270 ) ولستربنج - Caliphate - Lands of the Eastern ( ص 245 - 331 ) ( 2 ) تاريخ اليعقوبي طبعة هو تسم ( ج 2 ص 551 )